|
مؤتمر الأحزاب العربية المؤتمر القومي العربي المؤتمر
القومي – الإسلامي
الإخوة في قيادة حركة فتح
الإخوة في قيادة حركة حماس
تحية عربية صادقة وبعد,
نخاطبكم اليوم من عمق الألم الذي يعصر أعماق الأمة جراء ما يجري على
أرض فلسطين.
نخاطب فيكم أرواح الشهداء, وآلام الثكالى, ومعاناة الأسرى والمعتقلين,
وآمال المبعدين والمهجرين, والصمود الأسطوري لشعب فشلت كل محاولات
اجتثاثه من أرضه.
باسم الحضن العربي والإسلامي والعالمي الذي احتضن القضية واعتبرها
جزءاً من خبزه اليومي, نتوجه إليكم وعلى غير العادة, بكل مشاعر الحزن
والأسى, والغضب أيضاً, مما تعرفه الساحة الفلسطينية هذه الأيام.
ففي وقت لازال فيه العدو الغاصب يترنح من هزيمته التاريخية على أرض
لبنان, ولازالت تفاعلات انتصار المقاومة اللبنانية عليه وعلى صنيعتيه
الإدارة الأمريكية والحكومة البريطانية في بدايتها, مما أصبح يفرض
علينا التفكير والعمل على استثمار تداعيات هزيمة العدو وخاصة بالنسبة
لفلسطين.
في هذا الوقت بالذات ينجر أبناء فلسطين إلى الفتنة الداخلية, بل إلى
بدايتا الاقتتال الداخلي ويصبح الدم الفلسطيني حلالاً على الفلسطيني
وتتحول وجهة السلاح الفلسطيني إلى الصدر الفلسطيني, وتغيب القضية ويحضر
الوهم, وتبرز معالم انهيار فلسطيني كفيل بإنقاذ الكيان الصهيوني من
الانهيار.
اننا في لجنة المتابعة للمؤتمرات الثلاثة, نطالبكم أن توقفوا الفتنة
الداخلية, وان تعودوا إلى طاولة الحوار, بعيداً عن كل التأثيرات
والاملاءات أيا كان مصدرها, وان تضعوا نصب أعينكم فلسطين وان تستحضروا
الشهداء والأسرى واللاجئين والمشردين وأبنائكم الصامدين على طل شبر من
أرض فلسطين الطاهرة.
نطالبكم بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني
التي استبشرنا خيراً بتوصلكم إلى الاتفاق حولها, وان تسارعوا إلى إعادة
بناء منظمة التحرير الفلسطينية لترسيخها اطاراً ممثلاً شرعياً وحيداً
للشعب الفلسطيني.
ونعتقد في المؤتمرات الثلاثة أن لامناص من وحدة الصف الفلسطيني, ومن
الاستمرار في خوض معركة التحرير بكل السواعد الفلسطينية, وان الانتصار
على المخططات الأمريكية الصهيونية لن يتحقق إلا بنضالكم الموحد, ومعكم
أبناء الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم.
بيروت في 3/10/2006
|