|
سـيادة السـيد كوفـي أنـان المحتـرم
أميـن عـام الأمـم المتحـدة
نيـويـورك
تحيـة طيبـة وبعـد،
يهدي المؤتمر العام للأحزاب العربية أطيب تحياته إلى سيادتكم،
ويسرنا أن ننقل إليكم موقف المؤتمر الذي يضم 115 حزباً من مختلف
الأقطار العربية من القرار الدولي رقم 1706 الذي ينص على نشر قوات
دولية في دارفور بضغط أمريكي بريطاني مباشر، في الوقت الذي تنتشر فيه
قوات الإتحاد الإقريقي في الإقليم.
إننا نرى انعدام أية مبررات ومسوغات لتنفيذ هذا القرار، ناهيك عن
اتخاذه،إذا كان الهدف العام هو تأمين الإستقرار والوصول إلى حل لصالح
دارفور ووطنها الأم السودان بل والمنطقة بعامة. ذلك أن مثل هذا الهدف
يستلزم تعزيز اتفاق أبوجا، والدفع لكي يوقع عليه جميع القوى الدارفورية
التي لم توقع عليه بعد.
إننا نرى أي توجه لإقحام الأمم المتحدة عسكرياً في دارفور هو عامل
تأزيم للأزمة وتفجير قد تنال شظاياه من الإنجاز الذي تمثل في اتفاق
السلام بين حكومة السودان وقوى التمرد في الجنوب بل وربما تتجاوزه إلى
خارج الحدوود.
إننا في مؤتمر الأحزاب العربية نطالبكم بالوقوف أمام مسئولياتكم
في توجيه جهودكم نحو تعزيز قوات الإتحاد الإفريقي وتمكينها من أداء
واجبها، ونعتبر أي محاولة لفرض وجود عسكري دولي تحت مظلة الأمم المتحدة
بديلاً عنها أو إلى جوارها إنما هو تدخل عسكري يهدف إلى النيل من
السيادة والإستقلال والإستقرار الوطني السوداني، وهو خروج صارخ عن دور
الأمم المتحدة في حماية الأمن والسلم الدولي. وهو ما نأمل أن لا
تنزلقوا فيه أو تسمحوا بإنزلاق المنظمة الدولية فيه.
وإذ نؤكد حرصنا وتأييدنا لإستقلال السودان وموقفه من نشر القوات
الدولية، فإننا سنكون وبكل امكاناتنا مع السودان في مواجهة هذا التدخل
حال حدوثه وهو ما لا نأمله.
وختاماً تقبلوا أسمى تحياتنا.
عـمـان الأمانـة العامـة لمؤتمـر الأحـزاب
العربيـة
7/10/2006
|