|
تتابع الأمانـة العامـة لمؤتمر الأحزاب العربيـة الأوضاع السودانية،
ولا سـيما ما يتعلق بقضية دارفـور وتؤكـد على ما يأتي:
1- تدين قرار نشر القوات الدولية إلى دارفور وترى فيه تدخلاً في الشأن
الداخلي للسودان مما يؤدي إلى مزيد من العبث في الأمن والسلم
والإستقرار لا في دارفور والسودان فحسب بل وفي المنطقة بعامة، إذ أنه
يشكل بدء مرحلة من الإستعمار المباشر لهذا القطر المركزي بين أقطار
الأمة، كما في القارة الإفريقية.
2- وترى أن هذا التدخل ليس في منأى عن المشروع الإستعماري الجديد الذي
تقوده الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد الوطن العربي وجواره بإسم الشرق
الأوسط الجديد وتظهر تجلياته البغيضة في لبنان وفلسطين ومن قبل في
العراق وأفغانستان، ولذا فإن على الأمة بمجموع قواها النظر إلى موضوع
دارفور في هذا الإطار، وبالتالي فإن الأمة جميعاً مطالبة بالإنتصار
للسودان كما هي مطالبة بالإنتصار لفلسطين والعراق ولبنان.
3- تحيي موقف السودان في رفض القرار الجائر بفرض القرار الدولي 1706
بنشر قوات دولية في دارفور ونشد على يدها وندعو أبناء الشعب السوداني
وقواه الحية إلى الوقوف صفاً واحداً وبنياياً مرصوصاً في مواجهة هذا
القرار العدواني.
4- كما تدعو الحكومة السودانية إلى معالجة الخلافات والإختلافات في
الصف الوطني بالحكمة والحوار الوطني المسئول من أجل الإلتقاء على كلمة
سواء تحول دون تسرب الأعداء إلى الصف الوطني.
5- كما تدعو سائر الأحزاب الحية في السودان الشقيق إلى تغليب الحذر
والتنبيه إلى الخطر الأجنبي العدواني الداهم على أية خلافات وتناقضات
داخلية وأخذ الإعتبار مما جرى ويجري في العراق الشقيق جراء اللجوء إلى
الولايات المتحدة وكذلك مما جرى في لبنان حين وقف الشعب مع المقاومة في
المواجهة مشاركة وصموداً وجمد تناقضاته، أقله لحين إفشال العدوان ودحر
المعتدين.
هاتان ساعتان للعبرة: إحداهما قادت للدمار والهلاك، والأخرى للنصر
المؤزر المبين، وأن شعبنا السوداني العريق لقادر على استلهام هذه
الدروس الثمينة، وهذا الإستلهام سلاح للمواجهة فاعل وبتار.
6- كما تدعو شركاء حكومة السودان من أبناء الجنوب إلى أن يكون اتفاقهم
مع شركاء الوطن والمصير في الشمال أولى من تحالفاتهم السابقة مع أعداء
السودان، إن أي عدوان على السودان هو عدوان على مستقبل الجميع، وكل ما
سيلحق به إنما يلحق بالوطن كله شمالاً وجنوباً بمواطنيه وأرضه وثرواته
كما بسيادته واستقراره وأمنه.
7- إننا ندعو الجامعة العربية ودول الجوار السوداني العربية إلى مزيد
من العمل من أجل مساندة السودان في موقفها الرافض لدخول القوات الدولية
وكذلك من أجل توحيد الصف السوداني، سواء شمال شمال أو شمال وجنوب.وأن
المؤتمر العام للأحزاب العربية يضع نفسه مع كل جهد يسند السودان،
ويساهم في جمع الكلمة والشمل، الصف والهدف.
الأمانة العامة لمؤتمر الأحزاب العربية
عمان 3/10/2006
|