إن الأمانة العامة لمؤتمر الأحزاب العربية إذ تعبر عن استنكارها
وحزنها الشديد لما وصلت إليه الأمور في فلسطين المحتلة من اقتتال
أخوي ينذر بخطورة تطور الموقف إلى حرب أهلية فلسطينية فإنها تحذر
أن هذا الوضع لا يخدم إلا العدو الصهيوني والمخططات الإمبريالية
الأمريكية في المنطقة.
إن الأمانة العامة تطالب بوقف الاقتتال الفلسطيني فوراً وعدم
الاحتكام إلى السلاح واللجوء إلى الحوار حرصاً على الدم الفلسطيني
الذي لا يحق لأحد أن يستبيحه، ومن أجل حاضر ومستقبل القضية
الفلسطينية.
إن على الجميع أن يلتزم بوثيقة الوفاق الوطني التي شكلت أساساً
لاتفاق فتح وحماس الذي أدى التراجع عنه إلى النكوص عن تشكيل حكومة
الوحدة الوطنية التي كنا ننتظرها بفارغ الصبر، لتكون أداة للشعب
الفلسطيني للخلاص من معاناته الداخلية والانصراف لمواجهة العدوان
الصهيوني والضغوط التي عاد الرئيس عباس محملاً بها من الإدارة
الأمريكية.
كما نطالب الفصائل والقوى والشخصيات الوطنية ولجان القوى الوطنية
والإسلامية في غزة والضفة ممارسة دورها المعهود في فض هذه
الاشتباكات.
إن رئاسة حكومة، وحكومة بلا رئاسة هي الشلل القاتل وهو شلل مدمر
للقضية الفلسطينية.
مرة أخرى تؤكد الأمانة العامة لمؤتمر الأحزاب العربية على أن
الوحدة الوطنية وحدها هي الحضن الأكبر للجميع وأن الحوار هو سبيلها
الوحيد.
إن الأمانة العامة تؤكد أن الوحدة الوطنية الفلسطينية هي طريقنا
لمواجهة الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وأن الاقتتال يصب في
مصلحة التآمر على شعبنا ولا يخدم قضيتنا الوطنية.
عمـان الأمانة العامـة
لمؤتمـر الأحزاب العربيـة
3/10/2006