بيـــان
إعـلان الدوحـة انتصـار عربـي مشهـود
تتوّجه الأمـانة العـامة لمؤتمر الأحـزاب العربيـة
بأسمى التهنئة إلى الشعب اللبناني الشقيق ومقاومته الظافرة
وقواه الوطنية المخلصة على الإتفاق الذي أنجزه وأحرزه ممثلو
تياراته وفئاته في الدوحة، مما شكّل وقفاً للتداعيات التي كانت
تنذر بفتنة عمياء، وحقناً لدماء الأبرياء، وعودة بلبنان إلى
دائرة الوفاق والاتفاق والمشاركة التي أثبت تاريخ هذا البلد
العريق أنه لا يعيش معافى بدونها، وأنها هي الثابت، وكل ما
عداها هو من الآني الذي لا يدوم.
وبهذه المناسبة فإن الأمـانة العـامة لمؤتمر الأحـزاب
العربيـة تتقدم بالتحية والتقدير لدولة قطر الشقيقة أميراً
ورئيس وزراء على الجهود الحكيمة المضنية التي بذلتها في سبيل
تحقيق هذا الإنجاز المشهود.
وتتقدم بالتهنئة إلى فخامة مرشح الإجماع الوطني الذي هو له نعم
الأهل، الرئيس العماد ميشيل سليمان الذي عرفناه عن قرب
على رأس المؤسسة العسكرية عماداً للوحدة الوطنية وظهيراًِ
للمقاومة اللبنانية، ونثق كما اللبنانيون من أبناء الأمة
الحريصون على سلامة لبنان واستقراره أنه سيقود البلاد إلى
مرحلة جديدة تجنبها المؤامرات التي تحاك ضدها، وتحول دون أن
يكون لبنان مقراً أو ممراً لعبور هذه المؤامرات أو افتعالها ضد
أقطار أمته ولا سيما جارة الجغرافيا والتاريخ والحاضر
والمستقبل الشقيقة سورية.
ونؤكد على أننا وسائر القوى الشعبية العربية مع لبنان بقيادته
وعلى أسس إعلان الدوحة وكل خطوة تالية تعزز أمنه واستقراره
وتحمي مقاومته، مقاومة الأمة، وتزيده منعة وقوة، فقوة لبنان
ومنعته قوة للأمة جميعاً.
كما نتوجه بالتقدير والتحية إلى سائر القوى الوطنية اللبنانية
وفي مقدمها قوى المعارضة التي تحلت بالصبر والحكمة والشعور
العالي بالمسئولية مما فوّت على الأعداء والمتربصين استمرار
العبث في الساحة اللبنانية وحال دون الإخفاق في الدوحة،
ونتوجّه إليهم بالنداء بأن يصونوا هذا المنجز ويبنوا عليه ولا
سيما وقد أثبتت الأزمات الطوال أنّ الأعداء يتخلون عن حلفائهم
في الساعات الحاسمة وأنهم مهما علت أصواتهم تهديداً ووعيداً لا
يملكون في ساعة الفعل والحسم دوراً ولا رصيداً.
حفظ الله لبنان لمواطنيه وأمته
عمـان 22/5/2008
الأمـانة العـامة لمؤتمر الأحزاب العربية