|
.
في أحضان الصمود والكرامة، وبرعاية من القائد الرئيس بشار الأسد، وفي
رحاب سورية الداعمة والمقاومة للمشروع الأميركي الصهيوني في المنطقة
العربية والإسلامية بشعبها وأحزابها وحكومتها ورئيسها, انعقد المؤتمر
العام الرابع للأحزاب العربية, هذا المؤتمر الذي لم يكن ليختار عنواناً
له في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ أمتنا غير شعار "نصرة سورية
ولبنان" وبين المؤتمر الثالث والمؤتمر الرابع عرف العالم، والمنطقة
العربية والإسلامية بخاصة أحداثاً وهزاتٍ وإشراقات كان لا بد للأحزاب
العربية أن تقف عندها. فبعد المؤتمر الثالث ببضعة أشهر كانت أحداث
أيلول سبتمبر 2001 وما تلاها من استكبار وعدوان أمريكي استهدف
الإنسانية جمعاء بحجة مواجهة "الإرهاب" والذي نالت الأمة العربية
والإسلامية الحظ الأوفر منه...
فكان غزو أفغانستان ثم غزو وتدمير العراق ومحاولة الاستفراد بالشعب
الفلسطيني ثم التآمر على السودان وصولاً إلى استهداف سورية ولبنان, وكل
ذلك ضمن مشروع متكامل يهدف إلى تقويض الأمة العربية والاستيلاء على
خيراتها واستعباد أبنائها في إطار خارطة سايكس بيكو جديدة، تفتّت
المفتت وتقسّم المقسم، وتستهدف الأمة في هويتها العربية والإسلامية وفي
مقومات وجودها وإسقاط حلم الوحدة العربية والعروبة الذي تتمسك به
الشعوب محاولةً طمس نقاط الأمل والضوء فيها.
وإذ وقف المؤتمر على كل هذه التطورات والأحداث فقد تركز النقاش أساساً
على دور الأحزاب في مواجهة العدوان وتركز البحث على الأوضاع الراهنة
بما فيها من إخفاقات وإنجازات... فإذا كان العدوان الاستعماري وما
تتعرض له الأمة من جرائم هو السمة البارزة في هذا الظرف العصيب فإن
النهوض الذي عرفته مختلف الساحات العربية, وقوة وصمود ومقاومة الاحتلال
في كل من فلسطين والعراق ولبنان, والنهوض الشعبي العارم المناهض
للاحتلال والغزو والإجرام الصهيوني الأمريكي ولمشروع الشرق الأوسط
الكبير, هو الذي ينير السبيل بالرغم من تخاذل أغلب الأنظمة العربية
واستسلامها للمخططات الأميركية, ومن انشغال العديد الأحزاب العربية في
قضاياها القطرية الداخلية, وما يلعبه الإعلام الأمريكي – الغربي –
الصهيوني من دور خطير في محاولة لتضليل الرأي العام وتشويه انجازات
المقاومة وقلب المفاهيم وخلق حالة من الإحباط واليأس.
إن مؤتمر الأحزاب العربية، بعد أن وقف على كل هذه التطورات وبعد أن
ناقش ما تتعرض له الآن الأحزاب المقاومة والتنظيمات الرافضة للاحتلال
وعملائه في فلسطين والعراق ولبنان وسوريا، وما يحاول البعض تسويقه في
إطار ما يسمى "المشروع الأمريكي" لنشر الإصلاح والديمقراطية، يسجل:
أولاً:
إن الديمقراطية والحرية والكرامة مطلب شعبي عربي قدمت الجماهير العربية
في مختلف الأقطار أثماناً باهظة لتحقيقه، ولم تنتظر أن يملى عليها من
قبل نظام أمريكي استعماري إرهابي يسعى إلى فرض إملاءاته على الشعوب. إن
إشاعة الديمقراطية الوطنية في العالم العربي لا يمكن أن يكون إلا على
حساب مشروعها الاستعماري وظهر ذلك جليا بعد انتخابات لبنان وتحمل حزب
الله مسؤولية وزارتين في الحكومة اللبنانية وما أعلنته الإدارة
الأميركية من رفضها التعامل معهما وصولاً إلى الموقف الأمريكي والغربي
من الانتخابات الفلسطينية التي أدت إلى انتصار حركة حماس المقاومة حيث
لم يقف الأمر عند الحديث عن رفض التعامل بل التهديد بمعاقبة الشعب
الفلسطيني جراء تمسكه بخيار المقاومة.
والأحزاب العربية المشاركة في المؤتمر إذ تشدد على رفضها المطلق لمشروع
الشرق الأوسط الكبير, ووعيها الكامل بأهدافه الاستعمارية فإنها تؤكد
على استمرار النضال من أجل تعزيز الديمقراطية والحرية والكرامة ،
باعتبار ذلك مطلباً شعبياً عربياً، ووسيلة أساسية لشحذ القوى الوطنية
في مواجهة المخططات الاستعمارية .
وفي هذا الإطار، فإن المؤتمر يؤكد على ضرورة تعزيز الديمقراطية داخل
الأحزاب السياسية العربية كخطوة أساسية نحو التغيير المنشود.
كما ينبه الى خطورة ما يعتري العمل السياسي في العديد من السياسات جراء
انخراط بعض التنظيمات والأحزاب في المشروع الأمريكي الصهيوني، بل
وقيام بعضها بدور المنفذ والمسوغ لتلك المشاريع والمخططات، الأمر الذي
يتطلب فضحها وإدانتها وتطويقها.
ثانياً:
كما يؤكد المؤتمر على أن لا خيار للأمة غير خيار المقاومة والتصدي
بمختلف الوسائل للاحتلال والعدوان وفي هذا الإطار تؤكد الأحزاب العربية
دعمها الكامل للمقاومة العراقية الباسلة التي تستهدف الاحتلال وعملائه,
وتشبثها بخيار المقاومة في فلسطين ولبنان كما تعلن استعدادها للدفاع عن
سلاح المقاومة الذي شكل وما زال وسيبقى مشهوراً ما دام هناك احتلال
وتهديد لأي بلد أو شبر من الأمة العربية لأنه شرف هذه الأمة وعزتها
ووسيلتها للانتصار.
ثالثاً:
وإذ يدين المؤتمر محاولات خلق الفتن الطائفية لإشغال الشعوب عن مهام
التحرير ومواجهة العدوان الحقيقي في كل من العراق ولبنان ومصر والسودان
فإنه يؤكد اعتزازه بالوعي العميق الذي عبرت عنه أغلب المكونات الحية
وعملها الدؤوب من أجل إسقاط هذا المخطط وما يتطلب ذلك من تضافر كل
الجهود لتمتين الوحدة الوطنية وتجاوز الخلافات المرحلية والسير معاً في
معركة التحرير مع الوعي الكامل بأن العدو الحقيقي هو المحتل والمعتدي
وبأن وحدة الصف الوطني على قاعدة برنامج تحرري هي الكفيلة بإنقاذ الأمة
وتحقيق أهدافها.
رابعاً:
وبعد أن وقف المؤتمر على الأسباب الحقيقية لاستهداف سورية والتي هي
نتيجة تشبث سورية بدعم المقاومة في لبنان وفي فلسطين ورفضها نزع سلاح
حزب الله والتفريط بقيادات فصائل المقاومة الفلسطينية المتواجدة على
أرضها ورفضها الخضوع للإملاءات الأمريكية بالنسبة لما يجري في العراق
لذا فإن الأحزاب العربية المشاركة في المؤتمر تؤكد على مسؤولية كل
أبناء الأمة في نصرة سورية بمواجهة التهديدات الأمريكية والغربية وتعلن
تبنيها لخيار سورية الذي جعلها هدفاً لقادة الإرهاب الدولي في أمريكا
والكيان الصهيوني.
خامساً:
وما كان لإدارة بوش المتصهينة أن تمعن في التآمر على سلاح المقاومة في
لبنان لولا الأهمية القصوى التي يكتسبها هذا السلاح في تشكيل درع
لحماية لبنان والأمة العربية من استكمال حلقات الغزو والاستيلاء على
الأرض والثروات واستعباد الإنسان العربي في كل مكان. ما يتطلب الموقف
والعمل الجماعي من أبناء الأمة جميعهم لحماية سلاح المقاومة ومواجهة كل
المخططات التي تستهدفها من أي جهة كانت.
وكما بالنسبة للمقاومة في لبنان، فإن استهداف المقاومة الفلسطينية نابع
من مخطط حماية الأمن الصهيوني عبر تجريد الأمة من وسائل دفاعها وعناصر
قوتها وتركها عزلاء في عين الأعاصير والمؤامرات.
سادساً:
إذ تدين الأحزاب المشاركة في المؤتمر جرائم الاغتيال التي طالت العديد
من أبناء لبنان وعلى رأسها جريمة اغتيال الشهيد رفيق الحريري فإنها
تطالب بالكشف عن حقيقة هذه الاغتيالات والجهات التي تقف وراءها، وترفض
كل استغلال سياسي لأرواح شهداء لبنان، وتؤكد أنه ليس من حق أية جهة أن
تستبعد احتمالاً من احتمالات الحقيقة بما في ذلك احتمال وقوف المخابرات
الأميركية والصهيونية وراء هذه الاغتيالات.
سابعاً:أكد
المؤتمر دعمه لدعوة الحوار التي أطلقها دولة رئيس مجلس النواب اللبناني
الأستاذ نبيه بري باعتباره الوسيلة الوحيدة للخروج من منطق الانقسام
والوصاية الخارجية وحماية سلاح المقاومة وتمتين العلاقة اللبنانية
الفلسطينية، في إطار مواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني، وتعزيز
العلاقات الأخوية والمصيرية بين سورية ولبنان على قاعدة الصمود
والاحترام المتبادل باعتبارها ضمانة أساسية لازدهار البلدين ونمائهما.
ويسجل المؤتمر استغرابه لاستبعاد الأحزاب الوطنية اللبنانية عن طاولة
الحوار، تلك الأحزاب التي دفعت خيرة شبابها لمواجهة الاحتلال الصهيوني
والحفاظ على وحدة لبنان وعروبته.
ثامناً:
وإذ يسجل المؤتمر عظمة الانجازات التي حققتها مقاومة الاحتلال وعملائه
في العراق، والبوادر التي بدأت تبشر باندحار وشيك للغزاة بالرغم من كل
محاولات التشويه بما فيها العمليات الإرهابية التي لا علاقة للمقاومة
بها وعمليات سياسية يعرف الجميع أسسها وأهدافها، فإن الأحزاب العربية
تنبه إلى خطورة ما تحيكه قوات الاحتلال ومن في ركبها ضد الشعب العراقي
ومقاومته البطلة. وما استهداف دور العبادة من مقامات وحسينيات ومساجد
وكنائس وشخصيات بارزة من مختلف الطوائف والقوميات العرقية والتي بدأت
تتخذ شكل عمليات متصاعدة إلا بهدف إشعال الفتنة الطائفية والعرقية التي
فشل الاحتلال في إذكائها حتى الآن، وبقدر ما تؤكد الأحزاب العربية
المشاركة في المؤتمر إدانتها لهذه الجرائم أياً كان مصدرها والأماكن
المعتدى عليها، فإننا نؤكد على أن خلاص العراق لا سبيل له إلا التحرير
وجلاء قوات الاحتلال وتمكين الشعب العراقي من تقرير مصيره وتدبير شؤونه
واستغلال ثرواته وكل ذلك سبيله الأساسي هو وحدة الصف الوطني على قاعدة
رفض الاحتلال ومقاومته.
تاسعاً:
كما ناقش المؤتمرون مسلسل استهداف مقوماتنا الدينية والحضارية، فمن
الاعتداء على المساجد والحسينيات والكنائس إلى الاعتداء على القرآن
الكريم في مناطق شتى من العالم، إلى استهداف المسجد الأقصى إلى المساس
بشخص خاتم الأنبياء الرسول محمد (ص).
وإذا كانت الجماهير المسلمة تحركت في كل أرجاء العالم ضد المس بالرسول
(ص) فإن إيقاف هذا المسلسل الخطير يتطلب استنهاضاً أكبر للأمة
ومكوناتها, وإذ تدين الفعل الإجرامي الذي ارتكب في الصحيفة الدنماركية
وبعض وسائل الإعلام الغربية ومن الوزير الايطالي فإنها تتوجه إلى
الجماهير العربية والإسلامية لرفع وتيرة المقاطعة الشعبية للبضائع
والسلع الدنماركية وكل الدول الأوروبية التي تساهم في التوزيع والنشر.
كما تطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن باستصدار قانون يحرم ويجرم
الإساءة للأديان والأنبياء والرسل والمقدسات.
عاشراً:
بالنسبة للوضع في السودان فقد وقف المؤتمر على المسلسل الطويل الذي
استهدف وحدة السودان واستقراره، والذي عملت القوى الاستعمارية على
تنفيذ حلقة جديدة من حلقاته كلما شعرت بانفراج يفسح المجال أمام
الاستقرار والوحدة، وأما الحديث عن إرسال قوات دولية الى دارفور، فإنه
يعني بداية احتلال السودان وعرقلة أي توجه نحو المصالحة الوطنية، وقد
أكدت الأحزاب المشاركة في المؤتمر على إدانتها للمخططات الاستعمارية
التي تهدد السودان في وحدته، واستقراره، وهويته، وحقه في النماء،
وأعلنت الأحزاب رفضها إرسال قوات دولية الى دارفور كما أعلنت وقوفها
إلى جانب السودان في معركته المصيرية.
حادي عشرً:
وفي الوقت الذي تسجل الأحزاب المشاركة في المؤتمر بعض القصور في قيام
الأحزاب العربية بدورها والنهوض بمهامها التاريخية، فإنها تعبر عن
سخطها العميق تجاه تقاعس أغلب الأنظمة العربية وانخراط بعضها في تنفيذ
أو تسهيل المؤامرة وخضوعها المعلن للإملاءات الأميركية والصهيونية في
مختلف المجالات، في حين تزخر الأمة بكل المقومات الاقتصادية والثقافية
والبشرية والجغرافية والتاريخية لتكون في مصاف الدول والأمم المتقدمة.
ولترفع رأس أبنائها عالياً وتحقق الكرامة والعزة للمواطن العربي في كل
مكان.
ثاني عشر:
ولم يفت المؤتمرين التطور العميق في تركيبة مؤتمر الأحزاب العربية الذي
برز في المؤتمر الرابع من خلال العدد المهم من قيادات شباب ونساء
الأمة، والذي حرصت الأمانة العامة للمؤتمر على أن يجسد هذا التمثيل
الدور الجوهري والفعال للشباب والمرأة في الأمة في معركة التحرير
والتنمية والديمقراطية.
ثالث عشر:
العمل على وضع ميثاق شرف للأحزاب العربية حول تعزيز الديمقراطية في
صفوفها وحول فسح المجال لشبابها ونسائها وكل مكوناتها للقيام بدورها
اعتماداً على مؤهلاتها وكفاءاتها والعمل على توسيع وتعميق قناعات
أعضائها وشعورهم بانتمائهم القومي بخلق آليات داخلية وجعل القضايا
القومية أولوية في برامجها والالتزام بالتصدي لكل ما يستهدف الأمة أو
قطراً من أقطارها والعمل المتواصل من اجل جلاء كل القوات الأجنبية عن
الأراضي العربية قاطبة وتحقيق التحرير والتنمية والحرية وشروط الوحدة.
رابع عشر:
تكليف الأمانة العامة بإعداد مذكرة مستعجلة إلى جميع الرؤساء العرب
وتوجيهها لهم قبل مؤتمر القمة القادم باسم كل الأحزاب والهيئات
المشاركة في هذا المؤتمر لتحميلهم مسؤولياتهم في حماية فلسطين ودعم
الشعب الفلسطيني بكل الإمكانات لإسقاط مخطط تجويعه وابتزازه ومعاقبته
جماعياً على اختياره الديمقراطي الحر وتنبيههم إلى المخاطر التي ستترتب
على استهداف سلاح المقاومة اللبنانية واستهداف سورية. وتحذيرهم من
الخضوع للإملاءات الأمريكية في هذا الشأن.
خامس عشر:
العمل على استصدار قرار أممي يحرم ويجرم الاستعمار باعتباره جريمة ضد
الإنسانية, والمطالبة بالاعتراف والاعتذار والتعويض عن الإضرار المادية
والمعنوية التي لحقت بالشعوب المستعمرة.
سادس عشر:
يؤكد مؤتمر الأحزاب العربية على دعم الصومال واستقرارها وعودة النظام
والقانون إلى ربوعها
كما تقف مع المغرب لاستعادة سبتة ومليلة ومع جزر القمر لاستعادة جزيرة
مايوت وتحريرها من الاحتلال الفرنسي.
سابع عشر:
تطالب الأحزاب العربية بتحركات شعبية من أجل إطلاق سراح الأسرى
والمعتقلين في السجون الأميركية وسجون وزارة الداخلية في العراق وفي
سجن عوانتانامو وكذلك بإطلاق سراح الاسرى اللبنانيين والفلسطينيين
والعرب في السجون الصهيونية.
وشكل المؤتمر ست لجان ناقشت أوراق العمل وأصدرت التوصيات الآتية:
أولاً:
توصيات لجنة سورية ولبنان
1-
اعتبار حديث السيد الرئيس بشار الأسد ورقة عمل للمؤتمر وتضمينها في
البيان السياسي الختامي، خاصة الجانب المتعلق بسورية ولبنان.
2-
توجيه رسالة إلى مؤتمر القمة العربية في السودان حول العمل على تحسين
العلاقات السورية اللبنانية والوقوف مع سورية ولبنان ضد الضغوط
الصهيونية الأميركية .
3-
رفض القرار 1559 بكل مضامينه وتفعيل الدور العربي حيال ذلك.
4-
تحية الرئيس اللبناني إميل لحود على موقفه الداعم للمقاومة من خلال
تكليف الأمانة العامة للمؤتمر بزيارة للرئاسة في لبنان.
5-
التنسيق بين الأحزاب العربية كافة من قبل الأمانة العامة والعمل على
دفع آليات إعلامية وأخرى للحشد الجماهيري والشعبي لنصرة سورية ولبنان.
6-
قيام الأحزاب العربية بتوضيح أبعاد وأهداف الضغوطات التي تتعرض لها
سورية و لبنان من خلال الوسائل المتاحة كلٌ في بلده.
7-
يثمن مؤتمر الأحزاب العربية الحوار اللبناني اللبناني متمنياً له
النجاح والحفاظ على الثوابت الوطنية وخاصة موضوع العلاقات اللبنانية
السورية، وحماية سلاح المقاومة وعروبة لبنان.
8-
النأي بالتحقيق الدولي عن التوظيف السياسي باستهداف سورية ولبنان وعدم
ربط مجرياته بملف العلاقات اللبنانية السورية.
9-
دعم المقاومة اللبنانية وتكليف الأمانة العامة للأحزاب العربية بزيارة
الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله للتعبير عن تأييد الأحزاب
العربية للمقاومة.
10-
اعتبار يوم 25 آيار من كل عام عيداً للمقاومة وتمجيداً لها، تحتفل فيه
الأحزاب العربية مع جماهيرها وتوضح أهميته على صعيد العمل المقاوم
كثقافة وكمشروع حضاري لمقاومة المشاريع الصهيونية الأمريكية وتحرير
الأرض والأسرى.
11-
قيام الأحزاب العربية عبر الجماهير بالضغط على الحكومات لاعتماد مواقف
سياسية داعمة للقضايا الوطنية القومية وفي مقدمتها سورية ولبنان
والمقاومة.
12-
التأكيد على التواصل مع المغتربين العرب لنصرة سورية ولبنان في
الميادين كافة وخاصة الإعلامية منها.
13-
تواصل الأحزاب العربية مع الأحزاب الصديقة في العالم لمساندة ودعم
ونصرة قضايانا الوطنية والقومية.
14-
تتولى الأمانة العامة متابعة المستجدات السياسية والقيام بالدور المنوط
بها وتحديداً لنصرة سورية ولبنان في مواجهة الضغوط التي تستهدف مواقفها
الوطنية والقومية.
ثانيا:
توصيات اللجنة السياسية
-
المطالبة الصريحة بالجلاء الفوري للاحتلال في العراق.
- دعم المقاومة الوطنية العراقية وتوفير الغطاء السياسي لها لكسر
التعتيم الإعلامي الذي يلفها.
- الإسهام في العمل على إعادة بناء العراق بمجهودات عربية وإسلامية
ودول صديقة.
- مناشدة الإخوة في العراق بعدم الانسياق وراء مؤامرة الفتنة الطائفية.
- التأكيد على هوية العراق العربية والمحافظة على وحدته.
- إدانة الأعمال الإرهابية التي تستهدف الأبرياء وإثارة الفتنة
الطائفية.
- اعتبار الصراع العربي الصهيوني صراع وجود لا حدود.
-
دعم الوحدة الوطنية الفلسطينية على أساس برنامج وطني مشترك في إطار
منظمة التحرير الفلسطينية التي تستوعب كافة فصائل الشعب الفلسطيني.
-
التأكيد على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي
هجروا منها.
-
التمسك بحق مقاومة الاحتلال والعدوان على قاعدة الانتفاضة والنضال
السياسي وكافة أساليب المقاومة المشروعة.
-
إدانة بناء جدار الفصل العنصري والاستيطان.
-
مطالبة القمة العربية القادمة بتقديم كافة أشكال الدعم المادي والسياسي
للشعب الفلسطيني.
اما على الصعيد الأفريقي – العربي فان المؤتمر يؤكد على:
-
رفض التدخل الأجنبي في دار فور ودعم قرارات طرابلس.
-
دعم عروبة اريتريا.
-
دعم حركة التحرير التي تخوضها جزر القمر من اجل استكمال الاستقلال,
وتحرير جزيرة مايوت من الاحتلال الفرنسي.
-
مباركة ميثاق السلم والمصالحة في الجزائر والدعوة الى الاقتداء به حقنا
للدماء وتحقيق للوحدة والاخوة والوئام.
-
دعم المحور النضالي سوريا / لبنان / فلسطين / ايران في مواجهة العدو
المشترك وتفويت الفرصة على كل عمل يستهدف المقاومة الوطنية.
-
الدعوة بجميع الوسائل وعلى جميع الاصعدة الى إخلاء منطقة الشرق الاوسط
من جميع اسلحة الدمار الشامل.
-
المطالبة برفع الغبن عن المخيمات الفلسطينية في لبنان واعطاء سكانها
حرية العمل السياسي والحقوق لمدنية والاجتماعية.
ثالثا:
توصيات لجنة الإصلاح والديمقراطية
1-
رفض الهيمنة الخارجية, والوقوف بحزم ضد التدخل الأجنبي في الشؤون
الداخلية, فالإصلاح الداخلي مسألة داخلية, لا تفرض بالقوة أو بالضغط
الخارجي.
2-
القيام بجهد حقيقي لإصلاح سياسي-اقتصادي تقتضيه الظروف الموضوعية في كل
مجتمع من مجتمعات المنطقة, انطلاقاً من الداخل. الأمر الذي يقتضي تضامن
جميع القوى الوطنية والقومية التي يهددها هذا المشروع ويمس بمصالحها من
أفغانستان شرقا إلى موريتانيا غربا من أجل إسقاط جميع المشروعات
والمبادرات الخارجية, وتدعيماً للجهود الرامية إلى تحقيق الإصلاحات
الداخلية التي أصبحت ضرورية للنهوض المجتمعي وبهدف قيام مجتمع المعرفة
والديمقراطية الحقيقية.
3-
تقديم البديل العربي, في مواجهة المشروع, هذا البديل الذي يقوم على
مبادئ المشروع العربي النهضوي, ويضمن قيام نظام إقليمي عربي متماسك,
سياسياً وٌاقتصادياً. وإذا كانت الظروف القائمة غير مناسبة لتحقيق
إجماع عربي على مستوى الأنظمة, فإنه بالإمكان البدء بتجميع جهود الدول
العربية على الحد الأدنى, بحيث يتنامى هذا البديل تدريجياً ويتوسع حتى
يصبح بالإمكان أن يحقق قيام تكتل اقتصادي – سياسي عربي يفرض احترامه
على الآخرين.
4-
مطالبة الأنظمة العربية بإحداث إصلاحات دستورية وقانونية تضمن فعلا
المشاركة الشعبية الواسعة في اتخاذ القرار وتسمح بالتداول السلمي على
السلطة من خلال انتخابات نزيهة وشفافة تفرز الممثلين الحقيقيين للشعب
5-
مطالبة الأحزاب العربية والقوى السياسية والاجتماعية برفض التدخلات
الخارجية بجميع أشكالها وخاصة مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي ينطلق من
افتراضات خاطئة بان منطقتنا العربية عبارة عن فراغ سياسي واجتماعي يحق
للولايات المتحدة الأمريكية بما لديها من قوة وتفوق أن تملأه بإعادة
ترتيبه بما يخدم أهدافها ومصالحها ومصالح حليفها الكيان الصهيوني.
6-
مطالبة الأنظمة العربية بتبني سياسة تربوية وإعلامية تؤكد مبادئ
الديمقراطية لتصبح ثقافة مجتمعية تمارس في مختلف شؤون الحياة وتؤهل
الإنسان العربي لرفع التحديات.
7-
مطالبة الأحزاب العربية بتبني مبادئ الديمقراطية في تشريعاتها
وممارساتها لتقدم نموذجا يحتذى لدى الحكومات في حرية النقد والاختيار
والتعديدية.
8-
دعوة المثقفين والباحثين العرب إلى الانتباه واليقظة مما تتضمنه
التقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية من منهجية موجهة للتضليل خاصة
عندما تتعرض لإجراء المقارنات بين الدول العربية التي ما زالت تشكو من
حالة التخلف والتبعية والدول الصناعية المتقدمة التي تتصف سياساتها
بالاستغلال ونهب ثروات الشعوب.
9-
مطالبة الأنظمة العربية بإحداث إصلاح حقيقي في القضاء يضمن استقلاليته
ونزاهته ويسهم في بناء دولة القانون.
10-
مطالبة الأحزاب بالعمل على إنشاء المنتدى العربي للإصلاح والديمقراطية
بمشاركة الكفاءات العربية والشخصيات السياسية.
رابعا:
توصيات لجنة المرأة والشباب
1-
أكدت اللجنة على ضرورة تقديم وثيقة بأسماء المشاركين في لجنة المرأة
والشباب تعلن مساندتها ودعمها الكامل لنصرة الموقف السوري- اللبناني
المتمسك بالحق العربي ومؤازرة المقاومة اللبنانية الباسلة وكل الحركات
العربية المناهضة للفكر الصهيوني – والسياسات الأميركية.
ودعم نضال الشعب الفلسطيني ومقاومته والتأكيد على الوحدة الوطنية
والتنديد بالاحتلال الأجنبي للأراضي العراقية. ومساندة السودان برفضها
لأي تدخل أجنبي على أراضيها ( دارفور ). والتضامن مع جميع الأسرى العرب
في سجون الاحتلال.
وكذلك أوصت اللجنة بما يخص المرأة والشباب بما يلي:
1-
توصي اللجنة بتشكيل لجنتي تنسيق للمرأة والشباب على أن يمثل مسؤوليهم
في الأمانة العامة.
2-
يكلف منسقين من قطاعي الشباب والمرأة ليكونا حلقة الوصل بين القطر
والأمانة العامة.
3-
إعادة تفعيل وتطوير مخيم شباب الأحزاب العربية ومعالجة السلبيات التي
حالت دون انعقاده.
4-
التأكيد على تنفيذ التوصيات السابقة الصادرة عن المخيم الثاني لشباب
الأحزاب العربية.
5-
دعم حريات العمل السياسي والنقابي والطلابي والشبابي في المؤسسات
التعليمية العربية والمؤسسات الأهلية, وتفعيل دور المرأة والشباب
العربي في المغترب.
6-
توفر منابر إعلامية تعبر عن هموم وتطلعات المرأة والشباب.
7-
الطلب من الأحزاب برفع نسبة تمثيل المرأة والشباب في هيئاتها القيادية
ومؤسساتها وقوائمها الانتخابية.
8-
تنظم فعاليات جماهيرية موحدة تضامنا مع قضايانا العربية.
9-
تفعيل الحضور والمشاركة في جميع المنتديات العالمية. للتعريف بقضايانا
العادلة والاستفادة من تجارب الآخرين.
10-
اصدار دراسات دورية تخص واقع المرأة والشباب في الأحزاب العربية.
11-
تعزيز ثقافة المقاومة والمقاطعة ومقاومة التطبيع لدى المرأة والشباب.
خامسا:
توصيات لجنة الإعلام والثقافة
1-
التأكيد على الهوية الثقافية العربية الأصيلة ومواجهة تحديات العولمة
الثقافية والإعلامية من خلال التمسك بالهوية والانتماء العربي والقومي.
2-
العمل
على تعميق الثقافة الحزبية في المجتمع.
3-
العمل
على إنشاء فضائية عربية, تعكس القضايا العربية بشكلها الصحيح, بعيداً
عن التضليل والتشوية الإعلامي الغربي.
4-
محاربة الغزو الثقافي والإعلامي الدخيل والتخريبي, وتحصين الجيل بما
يضمن ويكفل تكوين الإنسان العربي المؤمن بقضايا أمته والمدافع عنها.
5-
التأكيد على هوية المناهج الدراسية العربية الوطنية والقومية, وألا
تتأثر بالضغوط والتأثيرات الخارجية.
6-
العمل
على نشر ثقافة المقاومة ( مقاومة الاحتلال الصهيوني والأمريكي )
ومحاربة سياسة الإحباط والتيئيس.
7-
ضرورة أن تتوخى الأحزاب العربية سياسة إعلامية تتبنى ثقافة حزبية
لمواجهة الهجمة التي تستهدف امتنا العربية بهويتها وتاريخها وحاضرها
ومستقبلها.
8-
ضرورة العمل على إيجاد وتوحيد شبكة إعلامية عربية عبر مؤتمر الأحزاب
العربية لمحاربة الغزو الثقافي والإعلامي.
9-
العمل على تعزيز ثقافة الانتماء, والتركيز على إقامة الندوات والحوارات
الموجهة لبناء ثقافة عربية تؤصل الانتماء.
10-فضح
ومقاطعة القنوات التلفزيونية الفضائية المشبوهة والتي تبث سمومها
الصهيونية العنصرية والعدوانية من خلال أقنعة كاذبة ومزيفة ( مثل قناة
الحرة0000000 ).
11-التصدي
لأزمة الأحزاب العربية المتمثلة بالخطاب التقليدي وغياب البرامج
المتصلة بمشاغل الشعب, والعمل على تطوير آليات عمل الأحزاب لتقوم
بدورها في النهوض بالأمة.
12-تشجيع
المستثمرين العرب الذين يؤمنون بقضايا أمتهم من اجل حثهم على الاستثمار
في مجال الإعلام العربي والقنوات الفضائية العربية.
13-التأكيد
على حريات الأديان والتسامح الديني ونبذ التطرف, ومخاطبة مؤسسات
المجتمع الدولي لاستصدار القوانين والتشريعات التي تكفل عدم المساس أو
الإساءة للأديان والرموز الدينية.
14-ضرورة
تبني استراتيجية ثقافية فاعلة وقادرة على تجاوز الثنائية والانشطار
الثقافي في الواقع العربي الراهن, وقادرة على مواجهة الاختراق الثقافي,
من أجل تحقيق ثورة ثقافية شاملة ومتعددة المراحل, تهدف إلى إعادة بناء
التراث الثقافي العربي من الداخل وليس من الخارج.
سادسا:
توصيات اللجنة الاقتصادية
1-
ضرورة العودة لتطبيق تشريعات الوحدة الاقتصادية العربية ومنطقة التجارة
العربية الكبرى كآلية بديلة عن برامج وآليات الهيمنة الأجنبية.
2-
يدين المؤتمر ما سمي بـ "قانون محاسبة سورية" ومخالفته للقانون الدولي
بالاعتداء على خصوصيات دول ذات سيادة ويرفض ويشجب أية عقوبات اقتصادية
أو سياسية قد تفرضها أميركا ضد سورية.ويدين تدويل هذا القانون من خلال
إلباسه ثوب الأمم المتحدة عبر قرار مجلس الأمن رقم 1559 الذي فرضته
الولايات المتحدة بعد جريمة اغتيال الرئيس الحريري التي لا علاقة
لسوريا بها مطلقاً.
3-
التأكيد على أهمية التعاون جنوب – جنوب وخلق الأطر الإقليمية التكاملية
الكفيلة بالمساهمة في حل المشاكل الاقتصادية في الوطن العربي.
4-
تشجيع رؤوس الأموال الوطنية والعربية بالعودة والاندماج بعملية
التنمية.
5-
مراعاة الشفافية في مجالات الإصلاحات الاقتصادية وبخاصة إذا فرضت برامج
التثبيت والتكييف الهيكلي على أي بلد عربي من الخارج.
6-
ضرورة وضع حد أعلى لملكية رأس المال الأجنبي في القطاعات المختلفة
وبخاصة الإنتاجية والسيادية.
7-
ضرورة إلغاء وشطب ديون البلدان النامية ومنها البلدان العربية.
8-
يجب أن يشكل النفط العربي ومؤسساته دوراً محورياً في إستراتيجية
اقتصادية عربية، ويجب أن يكون مع متصلاً مع الغذاء والماء والعلم
والتكنولوجيا.
وفي الختام يتوجه المؤتمر بالشكر والوفاق لسورية قلب
العروبة ولرئيسها الدكتور بشار الأسد لاحتضانه ورعايته المؤتمر العام
الرابع للأحزاب العربية.
كلمة الرئيس السوري بشار
الأسد |