|
تحت شعاره
المركزي "نحو تضـامن وعـمل عـربي شعبـي مشترك"، التأم المؤتمر
العام الثالث للأحزاب العربية في العاصة اللبنانية – بيروت ، في الفترة
ما بين 18 و21 ربيع الثاني 1422 هـ، الموافقة لما بين 9 الى 12 تموز
(يوليو) 2001 بمشاركة (71) حزباً من كلٍّ من الأردنّ، تونس، الجزائر،
السودان، سوريا، العراق، فلسطين، لبنان، ليبيا، المغرب، اليمن ومصر، وذلك
برعاية فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد إميل لحود. وقد حمل
المؤتمر اسم "دورة انتفاضة الأقصى" المباركة تأكيداً منه على دور الأحزاب
العربية في دعم استمرار الانتفاضة والمقاومة في فلسطين وفي لبنان، وتوفير
الإمكانات اللازمة لبلوغ الغاية المنشودة في التحرير الكامل الذي طريقه
كان ولا يزال المقاومة المسلحة والإنتفاضة الشعبية والصمود السياسي في
التمسك بالثوابت .
وقد افتُتح
المؤتمر بكلمات كلٍّ من راعي المؤتمر ألقاها الوزير على قانصو،
والمقاومة في لبنان ألقاها الأمين العام لحزب الله العلامة السيد حسن
نصر الله، و لجنة التنسيق العليا للقوى الوطنية الاسلامية في فلسطين
ألقاها ممثل اللجنة الأستاذ عبد الرحيم ملّوح، و الأمانة العامة
للمؤتمر الاحزاب العرية ألقاها الأمين العام الدكتور اسحق أحمد
فرحان، والأمين العام لجامعة الدول العربية ألقاها الأمين العام
المساعد السفير عبد الرحمن الصلح، و القوى والأحزاب اللبنانية
ألقاها رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الأستاذ جبران عريجي.
وقرر اعتبار
هذه الكلمات من وثائق المؤتمر.
وبروح أخوية
عالية وفي اجواء مفعمة بالحماسة النضالية، والحوار الجاد المخلص،
والتفاعل الحيّ بين الأفكار والآراء والمقترحات، ناقش المؤتمر في عدة
جلسات القضايا المدرجة على جدول أعماله، وفي مقدّمتها سبل دعم
الانتفاضة والمقاومة في فلسطين ولبنان، والتحديات والمخاطر التي
تواجهها، في ظل تصاعد العدوان الصهيوني المدعوم دعماً مطلقاً من الولايات
المتحدة الأميركية، وكذلك قضية الحصار الجائر على العراق وليبيا
والسودان، فأقرّ التقرير العام (الإداري والمالي) كما ورد من الأمانة
العامة. وإذ نوَّه بحجم ومستوى الانجازات التي تحقَّقت في ظلّ الامكانات
المحدودة المتاحة، فانه أكّد على ضرورة متابعة العمل الدؤوب لتأدية
المهامّ الجسام الملقاة على عاتقه.
وأقرّ كذلك
التقرير السياسي، بعد إِدخال التعديلات المقترحة عليه، كما أقرّ مشروع
النظام الداخلي بعد إدخال التعديلات عليه، الأمر الذي خطا بالمؤتمر نحو
استكمال أُطُرِه المؤسسية بعد إقراره ميثاق الاحزاب العربية في المؤتمر
العام الثالث.
ثمّ شكّل
المؤتمر ثلاث لجان هي: لجنة دعم الإنتفاضة والمقاومة، ولجنة القضايا
السياسية، ولجنة الديمقراطية والتعددية. وقد عقدت هذه اللجان اجتماعات
خَلُصَتْ من خلالها الى صياغة توصيات ومقترحات.
وناقش
المؤتمر عدداً من الأبحاث المتخصّصة التي أُعدَّت لمعالجة الموضوعات
المدرجة على جدول الأعمال.
كما ناقش في
ندوة خاصة سبل تفعيل دور الأحزاب العربية للقيام بالمهمات والمسؤوليات
المأمول انجازها في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به الأمة وتواجه تحديات
خطيرة وحاسمة على المستويات القطرية والاقليمية والعالمية. وادرك المؤتمر
الأزمة التي تعصف بالأحزاب العربية وضرورة كسرها ابتداءً من تطوير بنية
هذه الأحزاب، ومؤسساتها، وبرامجها، والنضال السياسي لبناء التكوين
الديمقراطي في الأقطار العربية، وتوسيع قواعدها الشعبية، والتصدّي لقضايا
الأمّة المصيرية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وقُدّم عدد من التوصيات
للأمانة العامة بهذا الخصوص من أجل المتابعة، وقد كلّف المؤتمر الأمانة
العامة بالتواصل والتنسيق مع التكوينات الحزبية العربية والاسلامية
الأخرى بهدف تعزيز دور الأحزاب وتفعيله لا سيما في مجال دعم الانتفاضة في
فلسطين والمقاومة في لبنان.
وقد تميَّز
هذا المؤتمر بمشاركة شبابية لافتة في عداد الوفود الحزبية، وباقامة
المخيّم الأّول لشباب الأحزاب العربية في جنوب لبنان، كمساحة للقاء
والحوار واكتساب الخبرات في رحاب ميادين البطولة وساحات النصر، وليكتشف
هذا الجيل انتماءه، تضحية وبذلاً، الى جيل النصر، ولتزهر في نفسه إرادة
الحياة العربية الجديدة.
ويشكر
المؤتمر لبنان، رئيساً ودولةً وشعباً وأحزاباً، على استضافته الكريمة
أعمال هذا الإنعقاد، كما يتوجه بالشكر الى الإخوة في حزب الله الذين
نهضوا بالإستعدادات والتجهيزات للمخيم الشبابي.
وتوقف
المؤتمر عند حدثين بارزين بددا من ظلمة الليل الذي كان قد ران على الأرض
العربية في العقدين الفائتين من القرن المنصرم وأزاحا كثيراً من سدف
الحلكة، ونسجا إرهاصات الفجر الآتي، وهما:
أولاً
- ذلك النصر المبين في الجنوب اللبناني على أيدي المقاومة التي انخرطت
فيها أحزاب إسلامية ووطنية وجسّدها في العقد الأخير حزب الله، هذه
المقاومة التي صنعت النصر بدماء شهدائها وتلاحم شعبها واحتضان دولتها.
وثانياً
- الإنتفاضة الفلسطينية الميمونة الخطى، إنتفاضة الأقصى المباركة،
المُسْتَعرة الجذوة يوماً إثر يوم، بحيث تستعصي على الوأد والخنق
والإخماد والإجهاض، فيما قدَّمت وتقدِّم أبلغ الدروس لمسيرة النضال
الفلسطيني والتي تتمثَّل في حقيقتين غيبتا، جوراً وقسراً، عن الوعي
الفلسطيني والعربي، خلال متاهة التسوية البائسة منذ كامب ديفيد امتداداً
الى أوسلو وتفرعاتها ووادي عربة وإجحافاتها. وهاتان الحقيقتان هما، أنّ
خيار المقاومة هو الخيار الأنجع للنصر المشرف والتحرير الناجز، وأنّ لهيب
المقاومة يصهر الشعب في بوتقة الوحدة الوطنية التي كادت تذوب في المرجل
الآسن للتسويات الاستسلامية المذلة.
ورأى المؤتمر
أنّ أمّتنا بما تملك من إرث حضاري عريق ومتواصل ومخزون نضالي لا ينضب
معينه، قادرة على الصمود ومواجهة كل ما يستهدف تاريخها وحضارتها وهويتها
ووجودها وتقدمها وتطورها، راهناً ومستقبلاً.
وقد آل
المؤتمر بعد معالجته للقضايا المدرجة على جدول أعماله إلى ما يأتي:
|
أولاً:
قضايا الصراع العربي- الصهـيوني والصراع ضد الهيمنة الأمريكية |
أ-
فلسطين:
إذ يؤكّد
المؤتمر على مقرّراته السابقة فيما يتعلّق بتحديد طبيعة الصراع مع
المشروع الصهيوني فإنه يشدِّد على ضرورة مواصلة الانتفاضة والمقاومة حتى
دحر الاحتلال الصهيوني وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها
القدس وعودة اللاجئين كما يدعو إلى تعزيز الدعم العربي للانتفاضة الشعبية
والمقاومة الباسلة والعمليات الاستشهادية التي تنقل المعركة الى عقر
الكيان الصهيوني.
وإذ يعتبر
المؤتمر الإدارة الأميركية شريكاً كاملاً للكيان الصهيوني في عدوانه على
الشعب الفلسطيني والأمة العربية الاسلامية ويدين المواقف الأميركية، فإنه
يدعو الأحزاب العربية الى العمل لمقاطعة المنتوجات الأميركية والتضييق
على المصالح الأميركية في أقطارها، وممارسة الضغوط السياسية والاعلامية
والنفسية على الممثليات الأميركية فيها، بالوسائل الممكنة والمناسبة.
ويحيي
المؤتمر نضال الشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة، وإصراره على إنهاء
الإحتلال وإنجاز النصر، بالرغم من تفاقم الحصار والمعاناة. كما يحيي
المؤتمر أبناء الشعب الفلسطيني في داخل الأرض المحتلة على التلاحم
الميداني والوحدة الوطنية اللذين أنجزوهما في ميادين المواجهة ويدعو الى
تمتين عراهما وتطوير دورهما حدّ المشاركة في صنع القرار الفسطيني على
قاعدة التمسك بالحقوق والثوابت الوطنية والقومية ومواجهة كل محاولات
الالتفاف عليها، وأوصى المؤتمر بما يأتي:
1 – مطالبة
الحكومات العربية بالغاء المعاهدات والاتفاقيات الموقعة مع العدو
الصهيوني وبقطع جميع اشكال العلاقات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية
والثقافية مع العدو الصهيوني وتطبيق سائر قرارات قمتي القاهرة وعمان
ومؤتمر القمة الاسلامي الخاصة بدعم الانتفاضة، وتعزيز صمود الشعب
الفلسطيني في مواجهة العدوان والقتل والحصار والتدمير الشامل. والمؤتمر
يثمن الدعم الذي تقدمه دول عربية لا سيما سوريا والعراق واليمن.
2 – تفعيل
دور مكتب المقاطعة العربية، وإحياء هذا السلاح الذي ما زال قادراً على
ايذاء العدو وحصاره، وتوسيع دائرة مناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني على
الصعيدين الرسمي والشعبي.
3 – تنظيم
حملات التضامن مع الشعب الفلسطيني ضد العدوان والإحتلال الصهيوني عربياً
ودولياً وخلق رأي عام ضاغط على المستوى الدولي من أجل وقف العدوان
الصهيوني وتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
4 – العمل
على تشكيل محاكم جرائم حرب لمحاكمة قادة العدو الصهيوني وفي مقدمتهم
شارون وبيريس في جميع الأقطار العربية باعتبارهما رمزين يجسدان الجرائم
الصهيونية المرتكبة ضد الإنسان الفلسطيني والعربي منذ مطالع القرن
الماضي.
5 – مواصلة
تنفيذ قرار المؤتمر العام الثاني الداعي الى تشكيل لجنة فلسطين في كل حزب
عربي لاستنفار طاقات كل حزب على المستوى الداخلي والقطري لدعم الانتفاضة
المباركة سياسياً واعلامياً ومادياً.
6 – اعتماد
مصطلح "العدو الصهيوني" إعلامياً وثقافياً وتربوياً باعتباره كياناً
عنصرياً عدوانيا ًوتصويب سائر المصطلحات التي تحمل معاني الاعتراف
بالكيان الصهيوني والتطبيع معه.
7 – التركيز
على بثّ روح الأمل الأكيد بالنصر ودحر المشروع الصهيوني وبعث الثقة
العالية بالنفس، وبالعمق الاستراتيجي العربي والاسلامي ودور الأمة في
هزيمة المشروع الصهيوني وتحقيق النصر.
8 - اعتبار
اليوم الذي يقع في الخامس عشر من شهر رمضان المبارك من كل سنة هجرية
والذي ارتكبت فيه مجزرة الحرم الابراهيمي الشريف يوماً للجريح الفلسطيني.
9 – القـيام
بمسـيرة العودة الى حدود فلسـطين التاريخية بتاريخ 11/12 من كل عام
ميلادي تاكيداً على حق الشعب الفلسطيني في العودة.
10 – العمل
من أجل اعتماد مبدأ التوأمة بين المدن والقرى الفلسطينية مع نظيراتها في
الدول العربية والاسلامية، واعتماد مبدأ توأمة الجامعات الفلسطينية مع
نظيراتها العربية والاسلامية.
11 - الإشادة
بدور أهلنا في فلسطين المغتصبة عام 1948 وصمودهم أمام محاولة طمس الهوية
العربية الفلسطينية والممارسات العنصرية الصهيونية، والتأكيد على وحدة
الشعب والأرض الفلسطينية وهويتها العربية والاسلامية.
12- من موقع
الأخوة العربية وتأكيداً لرفض التوطين والوطن البديل عن فلسطين يدعو
المؤتمر الى اعطاء الفلسطينين في الشتات وبخاصة في لبنان حقوقهم المدنية
حرية العمل والتعبير والتملك في اطار الحفاظ على الهوية الفلسطينية وحق
النضال الفلسطيني من أجل التحرير والعودة.
13-
تخويل أمانة المؤتمر متابعة ووضع البرامج والآليات اللازمة لتنفيذ قرارات
وتوصيات لجنة دعم المقاومة والانتفاضة ومقاومة المشروع الصهيوني.
ب
- لبنان وسوريا :
يثمن
المؤتمر عالياً استمرار المقاومة في سعيها الى استكمال تحرير ما تبقى
محتلاً من الأراضي اللبنانية، وفي دورها في دعم انتفاضة الشعب الفلسطيني،
وهو يعرب عن تأييده لها وتضامنه معها ودعمه لها في وجه الضغوط والتهديدات
الأميركية الصهيونية، ويدين المحاولات الهادفة الى محاصرة المقاومة
والتضييق عليها .
ويدعو
المؤتمر الأحزاب العربية كافة إلى القيام بخطوات ملموسة لتأكيد الدعم
والتأييد للمقاومة، كما يدعو الى تنفيذ مقررات القمة العربية في تقديم
الدعم المالي للبنان، لا سيما في ظلّ الأزمة الحادة التي يعاني منها،
والتي يفاقم من حدّتها الابتزاز الأمريكي .
ويدين
المؤتمر العدوان الصهيوني المستمر على لبنان المتمثّل في مواصلة الإحتلال
وانتهاك السيادة بالاختراقات الجوية والبحرية وفي الغارات التي يشنّها
على مواقع القوات العربية السورية في لبنان.
وهو يشيد
بصمود الموقف اللبناني الرافض الخضوع للضغوط والتهديدات الأمريكية
والصهيونية. ويعلن عن وقوفه الى جانب لبنان والمقاومة فيه ضد ارتهان
الأمم المتحدة للابتزاز الصهيوني، كما يساند قيادة المقاومة مساندة مطلقة
في سعيها الى تحرير الرهائن والأسرى في المعتقلات الصهيونية.
ويعرب
المؤتمر عن تثمينه للدعم الذي تقدمه الجمهورية الاسلامية الايرانية
للمقاومة في لبنان، والذي يعبر عن التزامها بقضايا الأمة وانخراطها في
النضال من أجلها على قاعدة الانتماء الواحد والمصير الواحد.
ويقدّر
المؤتمر تقديراً عالياً النهج السياسي القومي في سورية القائم على الصمود
في وجه جميع التحديات، وعلى مساندة المقاومة في لبنان التي تمكنت من دحر
العدو الصهيوني وتحرير جنوبي لبنان، والتي تستخدم كل الوسائل الممكنة
والمتاحة لتحرير ما تبقى من الأراضي اللبنانية المحتلة في مزارع شبعا.
كما يقدّر دعم سورية اللامحدود للصمود اللبناني في وجه جميع أشكال الضغوط
التي يمارسها العدو الصهيوني لمحاولة تطويع الموقف اللبناني وإرغامه على
الانصياع لما يتعارض مع مصالحه الوطنية والمصالح القومية العليا للأمة
العربية.
ويؤكّد
المؤتمر وقوفه الى جانب سورية في كفاحها من أجل تحرير أراضيها المحتلة في
الجولان وفي تصدّيها لجميع المحاولات المبذولة لكسر إرادتها وترويض
قرارها السياسي وإضعاف قدراتها وطاقاتها المكرسة لتفعيل النضال العربي في
مواجهة الضغوط والتهديدات الأميركية الصهيونية الرامية إلى فرض الاستسلام
على أمتنا العربية.
ويحيي
المؤتمر العلاقات المتميزة القائمة بين سورية ولبنان إنطلاقاً من حقائق
التاريخ والجغرافية وروابط الأخوة والمصير المشترك، ويرى في تعزيز هذه
العلاقات على أسس راسخة وسليمة وتوظيفها في خدمة النضال الموحّد خطوة على
طريق بناء استراتيجية عربية موحدة قادرة على مجابهة التحديات الكبرى
المفروضة على أمتنا العربية.
ويعلن
المؤتمر استنكاره لحملات التشكيك في مضمون الخطاب السياسي السوري الذي
يرى في الصهيونية شكلاً أكثر عنصريّة من النازيّة، ويعبّر عن شجبه
للحملات الاعلاميّة التي تحاول تشويه هذا الخطاب بكل ما تملكه من وسائل
التزوير السياسي والتضليل الفكري، ويرى في هذه الحملات تعبيراً عن
الإنحياز الأعمى لكل ما هو منافٍ للحقائق التاريخية والوقائع السياسية.
كما يندّد
بالتهديدات والاستهدافات العدوانية الأميركية الصهيوينة ضد سوريا ولبنان
ويدعو القوى والأحزاب العربية الى مساندتهما لاستعادة أراضيهما المحتلة
في مزارع شبعا والجولان.
ج-
العراق :
1- يطالب
المؤتمر الدول العربية برفض وكسر الحصار الظالم عن العراق فوراً وبلا أية
شروط، وبرفض قرار مجلس الأمن رقم 1284 وقرار 1352 وأيّ قرار لا يضع حدّاً
نهائيّاً لمعاناة شعب العراق مهما كان عنوانه وصفته وبخاصة مشروع ما يسمى
بالعقوبات الذكية، كما يطالب بوقف نهب الثروة العراقية باسم التعويضات
المجحفة. كما يطالب الدول وبخاصة المتضررة من الحصار بتطبيق المادة 50 من
ميثاق الأمم المتحدة واستـئناف التعاون مع العراق في جميع الميادين.
ويدعو شركات الطيران العربية والدولية لمواصلة تسيـير رحلات جوية منتـظمة
إلى بغداد ومنها دون موافقة لجنة 661. ويستنكر بشدة الاعتداءات التركية
المستمرة على شمالي العراق.
2 - يدين
العدوان الأميركي- البريطاني بكلّ أشكاله وبخاصّة على منطقتي حظر الطيران
شمالي العراق وجنوبه غير الشرعيتين ويطالب بالغائهما ويستنكر القصف
الأمريكي البريطاني للأراضي العراقية.
3 - يحيي
بتقدير عال صمود العراق شعباً وقيادة في وجه الحصار ومقاومته الحازمة
للعدوان والتآمر، ويندد بمخططات الامبريالية والصهيونية للنيل من وحدة
العراق وسيادته وأمنه الوطني والتدخل في شؤونه الداخلية.
4 - يطالب
بإجلاء القوات الأميركية والبريطانية من منطقة الخليج العربي وسائر
الأقطار العربية واعتبار وجودها تهديداً للأمن العربي والاسلامي برمته،
واستنزافاً لثروة الأمة.
5 – إن
المؤتمر وايماناً منه بضرورة تعزيز التضامن العربي الاسلامي من أجل رفع
مستوى الموقف السياسي الرسمي بما يؤمن دعماً مطلوباً وضرورياً للانتفاضة
والمقاومة في فلسطين ولبنان، وايماناً منه ايضاً بأهمية تحسين العلاقات
الايرانية – العراقية – السورية – اللبنانية، ودوره في تصليب القدرة على
المواجهة، فقد قرّر القيام بسعي مكثف لدى كلّ من الأخوة في الجمهورية
الاسلامية في ايران وفي جمهورية العراق وفي الجمهورية العربية السورية
وفي الجمهورية اللبنانية من أجل الاسهام في تذليل العقبات وتجاوز العوائق
التي تحول دون قيام هذه الجبهة الاستراتيجية.
6-
يرى المؤتمر ضرورة العمل على انهاء النزاع العراقي- الكويتي
والنزاعات الأخرى، وتسوية الآثار الناشئة عن حرب الخليج الثانية
بما يؤمن التضامن العربي ويوقف النزف, ويسقط ذرائع التدخل العسكري
الأميركي في المنطقة. وفي هذا الإطار فإن المؤتمر يناشد الدول العربية
المجاورة للعراق إبداء المواقف اللازمة لتجاوز المحن والأزمات، لا سيما
عبر الحؤول دون استخدام أراضيها منطلقاً للاغارة على الشعب العراقي.
د- الأردن
:
يحيي
المؤتمر القوى الوطنية والاسلامية والحركة الشعبية الاردنية الرافضة
للاعتراف بالكيان الصهيوني والتطبيع معه، والتي لا تنفك تعرب عن تضامنها
مع الانتفاضة والمقاومة وانخراطها فيها، وذلك انطلاقاً من تقديره لدور
الأردن الهام في اسناد نضال الشعب الفلسطيني.
هـ -
ليبيا :
يطالب
المؤتمر بالرفع الفوري للحصار الجائر المفروض على ليبيا ورفع العقوبات
الأمريكية وتعويضها عن الأضرار التي لحقت بها جراء ذلك.ويقدّر المؤتمر
أهمية القيام بدور إيجابي في القارة الأفريقية لمواجهة الدور الصهيوني
والأمريكي هناك. كما يطالب بالافراج عن الرهينة المواطن العربي عبد
الباسط فحيمة والذي أثبتت كلّ الأدلة القانونية براءته، وبالتحرك من أجل
إطلاق سراحه.
و-
السودان :
يدين المؤتمر
المخططات الصهيونية – الامبريالية الأميركية الرامية الى تقسيم السودان
وزعزعة أمنه واستقراره وهويته العربية، ويؤكد على دعم وحدته الوطنية
ويؤيد الجهود والمبادرات العربية الهادفة الى دعمه، كما يدعو الى رفع
الحصار الاقتصادي والسياسي عنه.
ز-
الجزائر :
ينظر المؤتمر
باهتمام بالغ إلى ما يحاك ضدّ الجزائر من مؤامرات داخلية وخارجية تستهدف
وحدته الوطنية وانتماءه الحضاري لأمته , ويندد بالتدخل السافر في شؤونه
الداخلية , وبالعمل الاجرامي والمجازر التي لا تستثني أحداً، ويؤكد على
وحدة الجزائر ودعمها في مواجهة التحديات والتعديات الداخلية والخارجية.
ح-
موريتانيا :
يدين المؤتمر
التغلغل الصهيوني في موريتانيا وهرولة النظام الموريتاني في التطبيع مع
الكيان الصهيوني على جميع المستويات , ويحيي موقف الشعب الموريتاني وقواه
السياسية المناهضة للوجود الصهيوني والتطبيع معه وفي مقدمتها الأحزاب
الوطنية الموريتانية ويعبر عن دعمه ومساندته لها بكل السبل الممكنه.
|
ثانياً :
الديمقراطية والتعددية
|
تؤمن الأحزاب
العربية بأن الديمقراطية هي من الأولويات والشروط الضرورية لكل انجاز
سياسي تطمح اليه مستقبلاً, لكل مسار وحدوي ولكل تنمية اقتصادية ولكل تقدم
اجتماعي ولكل نهضة ثقافية.
على أنّه بين
الواقع والمنشود مسافة من النضال لأنّ الحالة الديمقراطية في الوطن
العربي لا تزال هشّة واحياناً مشوّهة، من هنا يأتي دور الاحزاب في النضال
من أجل بناء الديموقراطية من حيث الفكر والثقافة ومن حيث المؤسسة
والتشريع واخيراً من حيث الممارسة والتطبيق
إن المواطن
العربي لا يزال يعاني حالة من التهميش والتغييب مما جعله خارج دائرة
المشاركة في بناء مستقبله ومستقبل أمته وذلك بسبب استمرار جملة من
المظاهر المكبّلة والمتصلة:
-
بحرية التعبير والتفكير والتنظيم.
-
بحقوق الانسان العربي وكرامته – كما أنّ المواطن لا يزال يواجه يومياً
جملة من القضايا المرتبطة برغيف الخبز والدواء والمسكن ممّا حال دون
قدرته على المشاركة والفعل السياسي الايجابي.
ذلك كلّه خلق
مهمّات مضافة في الواقع امام الاحزاب العربية في اتجاه المواطن من أجل
الدفاع عن إنسانيته كإنسان, حقّه في المواطنة واعتزازه بالانتماء الى
وطنه وامته – وفي اتجاه التحديات الكبرى التي تواجه الامة في المجالات
السياسية والاقتصادية والاجتماعية. فهي مدعوة الى النضال من اجل تعزيز
الديمقراطية داخل كل قطر عربي ولا يتحقق ذلك الا اذا كانت هذه الاحزاب
ديموقراطية فعلاً في تفكيرها وفي اساليب عملها وفي أنظمتها وفي علاقاتها.
إنّ الأحزاب
العربية مدعوة الى تفعيل دورها بين جماهيرها وفي أقطارها وتجاوز حالة
الانتظار والترقّب أو ما يقدّم اليها كمنّة من السلطات من اجل خلق حالة
نضالية لتثبيت وجودها وبدائلها ومصداقيتها ومن ثم تغيير الواقع الى ما
تعلنه من غايات واهداف.
ان هدف
أحزابنا في بناء مجتمع ديمقراطي تعددي يتطلّب منّا جميعاً الإستمرار في
النضال عبر محاور أساسية لا مستقبل ديمواقرطي لشعوبنا دون إنجازها وهي:
1-
الإنتصار لحقوق الانسان العربي في هويته وحرياتة الأساسية في التعبير
والتفكير والتنظيم وحق المواطنة.
2-
الإنتصار لمبدأ التعددية ضد منطق الحزب الاوحد والرأي الاوحد لأنّ
التعدديّة هي الإجتهاد والتنافس في سياق الاهداف الوطنية والقومية، ولا
ديموقراطية دون تداول للسلطة.
3-
النضال من اجل بناء المؤسسات الديمواقراطية المنتخبة والمستقلة على قاعدة
حرية الترشح للجميع, التمويل العمومي للحملات الانتخابية والتكافؤ في
استخدام وسائل الاعلام الرسمية, حتى لا تكون النتائج رهينة قوة المال
وتأثير الاعلإم وسطوة المراكز. وكذلك العمل على توسيع المشاركة الشعبية
في المنظمات والجمعيات الاهلية الفاعلة للمجتمع.
4-
ان
الامة العربية تواجه اليوم أكبر تحدٍّ لوجودها وكينونتها الثقافية
والحضارية أمام التغيرات السريعة التي حتمتها العولمة. لذلك لا بد من
العمل على مجابهة التحديات لحماية الهوية من الذوبان والمسخ من خلال
اصلاح شامل للمناهج التربوية والتعليمية السائدة, ذلك من صميم الدفاع عن
المواطن العربي وحقه في الخصوصية.
5-
إنّ التعددية في الواقع السياسي شرط من شروط تطور وتفعيل حركة المجتمع
على قاعدة الوحدة الوطنية وما يجري في فلسطين الانتفاضة يؤكد على أهميّة
هذا النموذج في مواجهة العدو الصهيوني والتحديات الوطنية والقومية
الكبرى.
6-
إنّ وسائل الاعلام والاتصال السائدة في الوطن العربي تتميز بالانغلاق
واحادية الخطاب مما افضى الى غلق منافذ الحوار. وهذا ما يتطلب جهداً نحو
إعلام متعدّد وحرّ لكي تستطيع الأحزاب التأثير في الواقع والوصول الى
جماهيرها.
7-
النضال من أجل إصلاح سياسيّ جوهريّ يستهدف بناء المؤسسات والتشريعات
الديموقراطية. ومن ذلك إستقلالية القضاء عن أي سلطة او أيّ مراكز نفوذ،
فهو الضامن لقيام ديموقراطية سليمة.
إنّ الاحزاب
العربية مدعوّة اليوم إلى إعادة الاعتبار لما هو سياسي ونعني بذلك إمتلاك
ارادتها واستكشاف آفاق مصيرها تحقيقاً لذاتها وطموحاتها وأمانيها.
ولن يكون
للسياسة هذا المعنى إلا متى أعطت المؤسساتِ مصداقيتَها والقانونَ
سيادتَه. لذلك فإنّ إعادة الاعتبار لما هو سياسيّ هو في جوهره مطلب وطني
وقومي.
إنّ الاحزاب
العربية مدعوة دوماً الى تطوير أساليبها وأدائها لتفعيل دورها في التصدّي
لمشكلات المواطن العربي والتحديات التي تواجه الأمة حاضراً ومستقبلاً.
إنّ
الأحزاب العربية اذ تؤكد على هذه المقاربة للديمقراطية والتعددية، فانها
تقرّر أن ّالأولوية في برامجها السياسية هي لمقاومة المشروع الصهيوني،
وترتيب التعاطي مع الأولويات القطرية والحزبية بما يتناسب ومصلحة الحفاظ
على قدرات الأمة في المواجهة وتعزيزها.
|