|
عقد المؤتمر العام للأحزاب العربية خلال السنوات
الخمس التي مضت من عمره ثلاث دورات في السنوات 1996- 2001، بدأت بالدورة
التأسيسية في العاصمة الأردنية, حيث عقد المؤتمر بمبادرة تاريخية قام بها
المرحوم سليمان عرار أمين عام حزب المستقبل في كانون أول (ديسمبر) 1996
تحت شعار " نحو تضامن وعمل عربي شعبي مشترك".
وكان من أهم ما انبثق عن المؤتمر هو قرار الأحزاب
المشاركة بعقد المؤتمر دورياً, وتشكيل أمانة عامة تأسيسية مقرها عمان.
تتولى متابعة هذا القرار وتوصيات المؤتمر. وقد انتخب صاحب المبادرة رئيس
المؤتمر سليمان عرار, أميناً عاماً للمؤتمر, والدكتور إسحق فرحان أمين
عام جبهة العمل الإسلامي, ممثل الأحزاب الأردنية في الأمانة العامة
أميناً عاماً مساعداً, وعبد العزيز السيد منسق المؤتمر, أمين سر للأمانة
العامة. وبعد وفاة سليمان عرار في تشرين ثاني (نوفمبر) 1998 تولى د.أسحق
فرحان القيام بعمل الأمين العام, إلى أن عقد المؤتمر دورته الثانية في
بيروت في تشرين ثاني (نوفمبر) 1999 وقد أطلق عليها اسم دورة سليمان عرار,
تقديراً وعرفاناً للمرحوم عرار بفضل المبادرة في الدعوة للمؤتمر. وكان
أبرز ما أنجزته تلك الدورة هو إقرار ميثاق الأحزاب العربية الذي يشكل
الوثيقة النظرية للمؤتمر والناظم السياسي لأعضائه, وتتكون من 22 بندأ
تشمل ثوابت الأمة المبدئية العامة.
وقد جاءت الدورة الثالثة للمؤتمر في ظل انتفاضة
الأقصى المباركة, بعد عام من تحرير الجنوب اللبناني على يد المقاومة
الوطنية والإسلامية في لبنان, وعقدت في العاصمة اللبنانية بيروت ايضاً,
في تموز (يوليو) 2001 وحملت اسم دورة انتفاضة الأقصى, وكان من أبرز
منجزاتها استكمال مأسسة المؤتمر وذلك بإقرار النظام الداخلي الذي يرسي
الأسس والأطر التنظيمية للمؤتمر. وبهذا يمكننا القول إن المؤتمر العام
للأحزاب العربية قد كرّس نفسه عبر هذه السنوات الخمس كمؤسسة سياسية راسخة
الجذور, واضحة القسمات على طريق التضامن والعمل العربي الشعبي المشترك.
وبقراءة البيانات الختامية والتوصيات الصادرة عن
المؤتمر في دوراته الثلاث يمكن استجلاء ملامح المؤتمر وتوجهاته, ومدى
تجسيدها لأهداف وطموحات الأمة العربية, والمشاركة في صياغة مشروعها
النهضوي لبناء مستقبلها ومواجهة استحقاقات دخولها القرن الحادي والعشرين.
والأمانة العامة للمؤتمر إذ تضع هذه البيانات -
الوثائق بين أيدي المعنيين, فإنما نأمل أن يجدوا فيها ما يثري المعرفة
السياسية للمواطن العربي، ويفتح آفاقا أرحب على الرؤى التي تنشدها
الأجيال العربية الصاعدة.
والله ولي التوفيق
عمان
28/8/2001 عبد العزيز السيد
أمين سر الأمانة العامة |