نـداء إلى الأمـانة العـامة لمؤتمر
الأحـزاب العربيـة
لعل
الحملة الشعواء التي ازدادت بشاعتها
بعد فوز حركة حماس في الانتخابات
التشريعية حملة لم تشهد لها القضية
مثيلاً، حيث استهدفت تصفية القضية
الفلسطينية عبر استهداف الإنسان
الفلسطيني والأرض والمقدسات الإسلامية
والمسيحية في فلسطين واستهداف البني
التحتية، وذلك من خلال حصار رهيب
استمر لمدة عامين تخلله عمليات قتل
وتدمير طالت الآلاف من المواطنين ما
بين شهيد ومعاق وجريح ومعتقل، وتدمير
الأراضي الزراعية والأشجار، والطرق
والمؤسسات، ومنازل المواطنين، ومنع
دخول مواد البناء أو المواد الخام
الخاصة بالمصانع أو الزراعة بالإضافة
لمنع المرضي بالأمراض المزمنة
والخطيرة من السفر للخارج من اجل
العلاج مما أدي إلى وفاة نحو 120 منهم
والعدد مرشح للزيادة.
إن هذا الحصار جزء من مؤامرة رهيبة
حيث يرادبه تحويل الأنظار عن القضايا
الرئيسة للشعب الفلسطيني وهي قضية
القدس ومقدساتها واللاجئين والاستيطان
وقيام الدولة، وإذ يدور معظم الحديث
عن رفع الحصار مقابل التغاضي عن هذه
القضايا، وعن حق الشعب في مقاومة
الاحتلال.
ومما زاد الأوضاع سوءاً حالة التشرذم
والشقاق الفلسطيني التي سببها
الاحتلال حيث يعمل ليل نهار بالتعاون
مع الإدارة الأمريكية وبعض الأطراف
الفلسطينية والعربية على إنهاء وجود
الحركة الإسلامية في السلطة رغم أنها
وصلت إليها بالطرق الديمقراطية
السلمية والانتخابات التي شهد لها
العالم بالنزاهة والشفافية.
والنتيجة أن الشعب الفلسطيني في قطاع
غزة اليوم يواجه مأساة حقيقية، كما أن
الضفة الغربية ليست بأقل سوءاً، لكن
الكارثة الحقيقية هي ما يهدد
القدس والمسجد الأقصى المبارك من
حفريات وشبكة أنفاق تكاد تأتي عليه
ليحل محله ما يسميه اليهود الهيكل
المزعوم ، وهذا هو المسمار الأخير في
نعش القضية الفلسطينية والأمة العربية
والإسلامية لا سمح الله.
من هنا فإننا نهيب بكم أن تستجمعوا كل
ما لديكم من طاقات وإمكانات للوقوف
إلى جانب الحق الفلسطيني وإلى جانب
الديمقراطية الفلسطينية وإلى جانب
الإنسان الفلسطيني وأن تستشعروا مدى
الأخطار التي تحدق بالأمة العربية
والإسلامية لو انهار هذا الحصن، حصن
المقاومة والثوابت الوطنية
الفلسطينية.