أخبار الأحزاب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

   

 
 

أنشطة

 

البيــان الختـامــي الصـادر عــن

الاجتمـاع الـدوري للأمانـة العامـة 45

(دورة نصـرة غـزة) / الربـاط

الخميس والجمعة 7 و 8 / فبراير (شباط) 2008

 في رحاب المغرب الأقصى، انعقدت الدورة 45 للأمانة العامة لمؤتمر الأحزاب العربية، تحت شعار " نصرة غزة" يومي 7 و8 فبراير (شباط) 2008، وقد جاء هذا الانعقاد في ظروف دقيقة تمر بها الأمة العربية، حيث يتعرض الشعب الفلسطيني للحصار والمجازر، وتتعرض أراضيه للقضم وبناء المستوطنات واستكمال بناء جدار العزل العنصري، كما يجري بشكل خاص تعريض غزة لحصار جائر وعدوان متواصل أمام صمت رسمي عربي مشين، عقب زيارة الرئيس الأمريكي للمنطقة حاملا معه الدمار والخراب بدعمه الكامل للكيان الصهيوني وبإعطاءه الضوء الأخضر لتصعيد العدوان ضد الشعب الفلسطيني بشكل عام وضد القطاع بشكل خاص باعتباره أحد الساحات الفاعلة للمقاومة الفلسطينية مستهدفا سكانها الأبرياء بحرب إبادة شاملة، والعمل على تشكيل جبهة عربية رسمية تحضيرا لعدوان جديد على إيران يدخل المنطقة في دورة دموية جديدة تستنزف ثرواتها وتشل طاقاتها ما يعزز المشروع  الصهيوني في المنطقة بتعريضها للمزيد من التفتيت والتجزئة في مشرق الوطن العربي ومغربه; احتلالا في فلسطين والعراق والصومال، ومحاولات لإشعال الفتنة الطائفية في لبنان، ومحاصرة لسوريا والسودان، وتحريضا على المقاومة عبر دمغها بالإرهاب. ويتزامن ذلك مع تراجع كبير، داخل عدد من الأقطار،عن مجموعة من المكتسبات التي راكمتها أمتنا بعد نضال طويل في مواجهة نزعات الاستبداد والفساد والاستئثار بالسلطة والثروة.

 وبعد  تدارس الأمانة العامة لمختلف القضايا المطروحة على جدول أعمالها، فإنها تؤكد على ما يأتي :

 1.       في الشأن الفلسطيني: إن الأمانة العامة التي ما فتئت تبذل جهودها لرأب الصدع الفلسطيني، وذلك بعقد لقاءات بين حركتي فتح وحماس وجميع فصائل المقاومة الفلسطينية من أجل حوار وطني شامل تؤكد على ثوابتها في دعم نهج المقاومة، والحوار أسلوبا وحيدا لإنهاء الخلاف بين رفاق المصير على قاعدة الوحدة الوطنية وحماية المقاومة وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وفقا لإعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني، والتوقف عن المفاوضات  العبثية والتنسيق الأمني حتى إزالة المستوطنات والجدار العنصري والافراج عن الأسرى في سجون الاحتلال. وضرورة توجيه السلاح ضد العدو الصهيوني ومخططاته الاستيطانية والتهويدية، ومواجهة مشاريع الاستسلام والتطبيع مع الكيان العنصري الصهيوني.

 وإذ تحيي الأمانة العامة الصمود البطولي لأهل غزة في مواجهة الحصار وشجاعتهم في تحطيمه عبر إسقاط الحدود المغلقة وفتح معبر رفح، فإنها تدعو إلى جعل المعبر نقطة التقاء مصرية – فلسطينية بعيدا عن أي وجود لسلطات الاحتلال فيها واستثمار هذا الانتصار في إطار خطة استراتيجية تنتهي بضمان حق الشـعب الفلسـطيني في التحرير والعودة وإقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس. كما تطالب الأحزاب العربية بمواصلة تضامنها مع أشقاءنا في فلسطين حتى رفع الحصار وفتح المعابر واستثمار فائض النفط العربي فيما يخدم  هذه الاستراتيجية.

- تعتبر الأمانة العامة عام 2008 العام الستين  للنكبة عاما لدعم نضال اللاجئين من أجل حقهم في العودة وفقا للقرار الأممي 194، وتقرر اعتبار يوم 15 أيار (مايو) يوما لحق العودة  ورفض التوطين والتهجير وتدعو لتنظيم أوسع التحركات الشعبية. وتطالب القادة العرب في القمة العربية القادمة في دمشق بالتمسك بهذا الحق وتعلن رفضها وإدانتها لتصريحات الرئيس بوش الداعية إلى يهودية الدولة وشطب حق العودة مقابل التعويض; فحق العودة حق مقدس غير قابل للتصرف أو المقايضة أو التنازل أو المساومة.

2.     في الشأن العراقي: تحيي الأمانة العامة نضال ومقاومة الشعب العراقي في مواجهة الاحتلال الأمريكي وعملائه ومشروعه التقسيمي الرامي إلى اجتثات المقاومة، وتدعو الشعب العراق للتمسك بوحدة أراضيه ومكوناته ومؤسساته الوطنية بعيدا عن المحاصصة الطائفية.  

 3.   في الشأن اللبناني: إذ تجدد الأمانة العامة اعتزازها بالنصر التاريخي الذي حققه شعبنا العربي في لبنان ومقاومته الوطنية بقيادة حزب الله، بإقرار واضح وصريح من الصهاينة، فإنها تدعو فرقاء الساحة اللبنانية إلى حل الخلافات العالقة عبر الحوار والشراكة على قاعدة حماية المقاومة والتصدي للمشروع الصهيوني – الأمريكي الرامي إلى إشعال حرب طائفية تطيح بمنجزات الشعب اللبناني في السلم الأهلي وتحقيق انتصار حاسم على المشروع الصهيوني، مع دعمها لحق الشعب اللبناني في استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، والإفراج عن الأسرى في سجون الاحتلال. كما تدين  تهديدات الصهاينة باغتيال السيد حسن نصر الله، وهو ما يؤكد الطبيعة الإرهابية لهذا الكيان الغاصب. وإذ تجدد الأمانة العامة  دعمها لحق العودة ورفضها للتوطين والتهجير، فإنها تدعو الدولة اللبنانية لإقرار الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين  بما يضمن حقهم في العيش الكريم، كما تدعو إلى مواصلة الجهود لإعادة إعمار مخيم نهر البارد. 

 4.   في الشأن السوري: تؤكد الأمانة العامة على دعمها وتضامنها الكامل مع سورية في مواجهة التحرش والحصار الذي تفرضه الإدارة الأمريكية لإثنائها عن دعمها واحتضانها للمقاومة في لبنان وفلسطين، وتؤكد دعمها الكامل لحقها في استرجاع كافة أراضيها المحتلة في الجولان.

 5.       في الشأن المغربي: تؤكد الأمانة العامة لمؤتمر الأحزاب العربية على دعمها الكامل للحق المغربي في استرجاع سبتة ومليلية والجزر المحتلة من طرف إسبانيا التي تطالبها بالاسراع في تصفية هذا الملف العالق في العلاقات العربية الاسبانية، كما تدعو إلى التعجيل في حل قضية الصحراء بما يحقق المصالح العليا لشعبنا في المغرب العربي الكبير، ويقطع خيار التجزئة والتفتيت الذي عانت منه الأمة ولا تزال.

 6.   في الشأن الموريتاني:  تشيد الأمانة العامة بموقف الشعب الموريتاني الجريء لرفضه للتطبيع مع الكيان الصهيوني ومطالبته بغلق السفارة الصهيونية بنواكشوط،  داعية باقي الأقطار العربية للنسج على منوال أشقائنا في موريتانيا وتشيد بالمناخ الديموقراطي الذي أصبح يعيشه شعبنا هناك.

 7.   في الشأن السوداني: تؤكد الأمانة العامة على دعمها وحدة السودان في مواجهة التحديات، سيما تلك المتعلقة باستهداف هويته ووحدته، لذا فإنها تناشد جميع الأطراف اللجوء للحوار والتفاوض لإيجاد حل سلمي لمشكلة دارفور بعيدا عن التدخل الخارجي بما يحفظ وحدة التراب السوداني ويبسط العدالة والنهضة.

 8.   في الشأن اليمني: تؤكد الأمانة العامة بأن الوحدة اليمنية مكسب لكافة أبناء الأمة العربية، وأن أي استهداف لها هو استهداف للأمة وتطلعاتها في الوحدة والعدل والمساواة.

 9.   في الشأن الصومالي: تجدد الأمانة العامة دعوتها للقوات الاثيوبية الغازية للرحيل عن الصومال، وتؤكد دعمها لحق  الشعب الصومالي في مقاومة الاحتلال، وتدعو فصائله المقاومة إلى الوحدة الوطنية لتحقيق هذا الهدف.

 10.   في شأن جزر القمر: إذ تجدد الأمانة العامة تأييدها الكامل لحق جزر القمر في استكمال تحرير أراضيها باسترجاع جزيرة " مايوت" من أغلال الاستعمار الفرنسي، وتعلن رفضها لأي استفتاء تنظمه الدولة المحتلة، فإنها تؤكد وقوفها مع الوحدة الوطنية لجزر القمر وإنهاء الحركة الانفصالية التي تهدد هويتها العربية، وتدعو الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي إلى تحمل مسؤوليتهما في هذا النطاق.

 11.        في علاقات الجوار العربي والعلاقة مع العالم: تؤكد الأمانة العامة على ضرورة تطوير العلاقات العربية الافريقية والعربية الآسيوية لبناء فضاء عربي - افريقي- اسيوي مشترك، يشكل عمقا للأمة العربية على قاعدة مواجهة أخطار النزوع الأمريكي نحو الهيمنة وتحصين الأمن القومي العربي بما يحقق مصالحنا المشتركة. كما تؤكد على أهمية الانجازات التي تحققت بتأسيس الاتحاد الافريقي وتدعو إلى توطيد عرى التعاون العربي الافريقي لما يشكله من أهمية استراتيجية.

 ـ  تؤكد الأمانة العامة على مواقفها الثابثة في علاقاتها مع القوى الثورية والتحررية في العالم وتحيي النهوض الثوري في أمريكا اللاتينية ومواقفها الداعمة للقضايا العربية والاسلامية المناهضة للامبريالية والصهيونية وتعمل من  أجل إقامة علاقات أخوة وصداقة وتحالف مع الأحزاب الثورية والديمقراطية في أمريكا اللاتينية.

 ـ تجدد الأمانة العامة رفضها للتحضيرات التي تجريها الإدارة الأمريكية ومن ورائها الكيان الصهيوني لشن عدوان على إيران، وتؤكد على ضرورة إخلاء المنطقة العربية من القواعد العسكرية الأجنبية ضمانا للاستقلال الكامل عن مشاريع الهيمنة الخارجية.

وإذ توصي الأمانة العامة لمؤتمر الأحزاب العربية، مؤتمر القمة العربية القادم بضرورة تبني مشرع عربي متكامل يحفظ هوية أمتنا العربية ووحدتها المستهدفة بالتجزئة وثرواتها المستهدفة بالنهب، وذلك لمواجهة المشروع الصهيوني المطروح الذي تتبناه الادارة الأمريكية وتسعى لتنفيذه على الأرض، فإنها تؤكد على أن  جسامة التحديات والمخاطر التي تواجهها الأمة العربية في هذه اللحظات الصعبة من تاريخها تؤكد ضرورة تظافر الجهود للتصدي لها عبر تحصين الجبهة الداخلية، وهو ما لن يتم إلا بدمقرطة الحياة السياسية العربية وإقرار التعددية الحزبية والسياسية ومبدأ التداول السلمي على السلطة، وإطلاق الحريات واحترام حقوق الإنسان وإعمال القانون واحترام حرية الصحافة وإفراغ السجون من المعتقلين السياسيين، وبناء عقد اجتماعي جديد تكون فيه الدولة أداة في خدمة المجتمع، مع ضرورة اضطلاع أحزبنا العربية بهذا الدور والعمل على دمقرطة حياتها الداخلية وتحويلها إلى نموذج للعمل الديمقراطي، وهو ما سيمنح أمتنا قوة مضافة لمواجهة مشاريع الاحتلال والتجزئة والتبعية.

وإذ تشكر الأمانة العامة في الختام حزب العدالة والتنمية الذي استضاف هذه الدورة، وجميع من ساهم في إنجاحها، موجهة تحياتها للشعب المغربي الشقيق،  فإنه لا يفوتها التأكيد على أن انعقادها بالمغرب يشكل تجسيدا للصلة بين مشرق الوطن العربي ومغربه، وتضرب موعدا لاجتماعها القادم بقطاع غزة الصمود والمقاومة وفاء لواجب النصرة والتضامن في مواجهة الحصار والعدوان.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 

تعريف المؤتمر  I الفكرة والنشأة I النظام الداخلي I ميثاق الأحزاب العربية I الأمانة العامة I المؤتمرات والبيانات الختامية  

 I قائمة أعضاء الأمانة I قسم التوثيق I المكتبة I الوثائق I الببليوغرافيا I الإصدارات IالأحزابI أسماء الأحزاب الأعضاء        دليل الأحزاب العربية I أخبار الأمة I مخيم شباب الأحزاب I الأحزاب المشاركة Iالبيانات الختامية I الإصدارات I استفسارات   المنتدى I اتصل بنا I يوميات الأمانة العامة I أنشطة وأخبار I مواقف و أراء I أخبار الأحزاب